مجمع البحوث الاسلامية
714
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
3 - وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . الصّافّات : 179 الطّبريّ : يقول : وانظرهم فسوف يرون ما يحلّ بهم من عقابنا ، في حين لا تنفعهم التّوبة ، وذلك عند نزول بأس اللّه بهم . ( 23 : 116 ) الطّوسيّ : وقد مضى معناه . وإنّما كرّر لأنّهما عذابان : عذاب الدّنيا ، وعذاب الآخرة ، فكأنّه قال : وأبصرهم في عذاب الآخرة ، وأبصرهم في عذاب الدّنيا . ( 8 : 538 ) الميبديّ : ثمّ كرّر ما ذكر تأكيدا لوعد العذاب وتعظيما للتّقريع ، فقال : وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْ الصّافّات : 178 ، 179 ، العذاب إذا نزل بهم فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . وقيل : الأوّل في الدّنيا ، والثّاني في الآخرة . ( 8 : 312 ) الفخر الرّازيّ : قيل : المراد من هذه الكلمة فيما تقدّم أحوال الدّنيا ، وفي هذه الكلمة أحوال القيامة ، وعلى هذا التّقدير فالتّكرير زائل . وقيل : إنّ المراد من التّكرير المبالغة في التّهديد والتّهويل . ( 26 : 173 ) أبو حيّان : لم يقيّد أمره بالإبصار كما قيّده في الأوّل ، إمّا لاكتفائه به في الأوّل فحذفه اختصارا ، وإمّا لما في ترك التّقييد من جولان الذّهن فيما يتعلّق به الإبصار منه من صنوف المسرّات ، والإبصار منهم من صنوف المساآت . وقيل : أريد بالأوّل : عذاب الدّنيا ، وبالآخرة : عذاب الآخرة . ( 7 : 380 ) الفيروز اباديّ : أي انتظر حتّى ترى ويرون . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 222 ) البروسويّ : تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إثر تسلية ، وتأكيد لوقوع الميعاد غبّ تأكيد ، مع ما في إطلاق الفعلين عن المفعول من الإيذان ، بأنّ ما يبصره عليه السّلام من فنون المسارّ وما يبصرون من أنواع المضارّ لا يحيط به الوصف والبيان . وفي « البرهان » حذف الضّمير من الثّاني اكتفاء بالأوّل . ( 7 : 499 ) الطّباطبائيّ : تأكيد لما مرّ بتكرار الآيتين على ما قيل . واحتمل بعضهم أن يكون المراد بما تقدّم التّهديد بعذاب الدّنيا ، وبهذا التّهديد بعذاب الآخرة ، ولا يخلو من وجه . فإنّ الواقع في الآية ( وابصر ) من غير مفعول ، كما في الآية السّابقة من قوله : ( وابصرهم ) والحذف يشعر بالعموم ، وأنّ المراد إبصار ما عليه عامّة النّاس من الكفر والفسوق ، ويناسبه التّهديد بعذاب يوم القيامة . ( 17 : 178 ) مبصرا 1 - هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً . . . يونس : 67 أبو عبيدة : له مجازان : أحدهما : أنّ العرب وضعوا أشياء من كلامهم في موضع « الفاعل » ، والمعنى أنّه « مفعول » لأنّه ظرف يفعل فيه غيره ، لأنّ النّهار لا يبصر ، ولكنّه يبصر فيه الّذي ينظر ، وفي القرآن فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ القارعة : 7 ، وإنّما يرضى بها الّذي